السيد الخميني

31

كتاب البيع

الأمر الخامس ما يعتبر في صدق البيع من خصوصيات العوضين قالوا : لا إشكال ولا خلاف في اعتبار كون المبيع عيناً ، فلا يعمّ المنافع والحقوق ( 1 ) . وربّما يتشبّث لذلك بانصراف الأدلّة إلى ما هو المعهود خارجاً ، أو الشكّ في شمول المطلقات لغير بيع الأعيان ( 2 ) . وأنت خبير : بأنّ ما هو المقصود هاهنا تحصيل مفهوم البيع عرفاً ، سواء كان صحيحاً شرعاً أم لا ، لا ما هو المؤثّر شرعاً ، وإلاّ كان اللازم تقييد الموضوع بكلّ ما يعتبر في مؤثّريته شرعاً . وعليه لا يتّجه التمسّك بالإجماع ، أو تسالم الأصحاب وعدم الخلاف ، ولا بانصراف الأدلّة ، أو الشكّ في إطلاقها ; إذ كلّ ذلك أجنبي عن المقصود ، إلاّ أن يتشبّث باتّفاق الأصحاب لتحصيل معناه العرفي ، وهو كما ترى ; لأنّهم بصدد بيان التفاوت بين البيع والإجارة المؤثّرين ، ولا أقلّ من احتمال ذلك ، فلا يمكن

--> 1 - جواهر الكلام 22 : 208 ، منية الطالب 1 : 39 / السطر 15 . 2 - منية الطالب 1 : 39 / السطر 15 .